أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

بقايا داعش في ليبيا تستهدف البنى التحتية لإشاعة الفوضى

Image result for ‫بقايا «داعش» في ليبيا‬‎

طرابلس - قال مسؤولون أمنيون إن متشددي تنظيم داعش انتقلوا إلى وديان صحراوية

وتلال تقع جنوب شرقي طرابلس مع سعيهم لاستغلال الانقسامات السياسية في ليبيا بعد هزيمتهم في معقلهم السابق في سرت.

وأضاف المسؤولون أن المتشددين الذين يعتقد أن عددهم يصل إلى العديد من المئات ويوصفون بأنهم “بقايا” داعش في ليبيا يحاولون إشاعة الفوضى من خلال قطع إمدادات الكهرباء والماء ويحاولون تحديد المجتمعات المحلية التي قد تتجاوب مع أفكارهم.

وتتم مراقبتهم من خلال الاستطلاع الجوي وجمع معلومات على الأرض. إلا أن مسؤولين ليبيين قالوا إن استهدافهم ليس بالمهمة السهلة دون وجود قوة جوية متقدمة مثل التي استخدمتها الولايات المتحدة في الـ19 من يناير 2017 عندما قتلت قاذفات قنابل من طراز “بي-2” أكثر من 80 متشددا في ضربة جوية جنوب غربي سرت.

ولفترة زادت عن العام سيطر داعش على سرت بالكامل وجعلها قاعدته الأولى في شمال أفريقيا لكن بحلول ديسمبر الماضي أجبر على الخروج من المدينة بعد حملة عسكرية استمرت ستة أشهر قادتها كتائب مصراتة المدعومة بضربات جوية أميركية.

وفقد التنظيم المتشدد الكثير من مقاتليه في معركة سرت ولا يسيطر حاليا على أراض في ليبيا لكنّ متشددين هاربين وخلايا نائمة يعتبرون مصدر تهديد في البلاد الممزقة بشدة والتي يغيب فيها حكم القانون إلى حد بعيد منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقال إسماعيل شكري قائد المخابرات العسكرية في مصراتة إن التهديد يتركز في المنطقة الواقعة إلى الجنوب من الشريط الساحلي بين مصراتة وطرابلس وهي منطقة تلتف حول محيط مدينة بني وليد وصولا إلى الصحراء الواقعة جنوبي سرت.

وأضاف أن مجموعة من المتشددين مؤلفة مما يتراوح بين 60 إلى 80 مقاتلا تنشط حول قرزة التي تبعد 170 كيلومترا غربي سرت بينما توجد مجموعة أخرى قوامها نحو 100 متشدد حول حقلي زلة ومبروك النفطيين الواقعين على بعد 300 كيلومتر جنوب شرقي سرت وهناك تقارير عن مجموعة ثالثة موجودة في العوينات قرب الحدود مع الجزائر.

وبعض هؤلاء المقاتلين كانوا خارج سرت قبل بدء حملة العام الماضي وفرّ البعض الآخر خلال المعركة في حين وصل آخرون من شرق ليبيا حيث هزموا على يد جماعات مسلحة منافسة.

وقال محمد القنيدي، وهو مسؤول مخابرات مع القوات التي نفذت حملة سرت، “هم يعملون ويتحركون في مجموعات صغيرة، ويستعملون فقط مركبتين أو ثلاث في نفس الوقت كما أنهم يتحركون في الليل لتفادي الرصد”.

ونشرت تلك القوات صورا في أعقاب الضربة الأميركية الشهر الماضي أظهرت مخابئ حفرت في الرمال وملاجئ مؤقتة مموهة بأغطية بلاستيكية وأغصانا وكميات من الأسلحة والهواتف المرتبطة بالأقمار الصناعية.

وقال شكري وهو يشير إلى صور بالأقمار الصناعية تظهر مناطق صخرية شديدة الانحدار وممرات رملية جنوب غربي سرت “هذه المنطقة صعبة جدا وبالتالي فهي صعبة على قواتنا للتعامل معهم… الحل الوحيد للقضاء عليهم في هذه المنطقة هو من خلال الضربات الجوية”.

وقال محمد جنونو، وهو متحدث باسم قوات جوية مقرها مصراتة، “إن المتشددين خضعوا لمراقبة استمرت 45 يوما قبل الضربة الأميركية”.

وأضاف أن المراقبة أكدت وجود عدد كبير من الأفراد يعدون لأمر جديد في تلك المنطقة ويجهزون استراتيجية للتوجه إلى مناطق جديدة. وأشار إلى أن المنطقة شملت مناطق ريفية قرب مدينتي الخمس وزليتن الساحليتين بين مصراتة وطرابلس ومناطق حول مدينة سبها في جنوب البلاد.

وقال جنونو إن مقاتلي الدولة الإسلامية تلقوا مساعدة لوجستية من المدنيين ودفعوا لآخرين لمساعدتهم على قطع إمدادات المياه والكهرباء بما في ذلك تخريب خط يوصل المياه إلى طرابلس ومهاجمة البنية التحتية لشبكة الكهرباء قرب مدينة سبها الجنوبية التي شهدت انقطاعات مطولة في الكهرباء في الأسابيع الماضية.

وأضاف “داعش دمر أكثر من 150 كيلومترا من أبراج الكهرباء في الجنوب بين الجفرة وسبها. هذه الأفعال تزيد من الأزمة والإحباط في ليبيا كما أنها تعطي فرصة لعبّاد المال اللذين يمتهنون التهريب من خلال الحدود المفتوحة وكسب المال بشكل سهل من داعش”.

وعانت سرت من أضرار جسيمة خلال المعركة ضد الدولة الإسلامية. ويقول مسؤولون عسكريون من مصراتة إنهم أمّنوا المدينة وإن بعض سكانها بدأوا في العودة لأحياء بوسطها.

لكنهم يشكون أيضا من قلة الدعم من حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس ويشعرون بالقلق من تقدم قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر إلى الشرق والجنوب من سرت.

ويقف حفتر، الذي يرفض حكومة الوفاق الوطني، على طرف نقيض من كتائب مصراتة في صراع اندلع في أنحاء ليبيا في 2014 في وقت كانت فيه الدولة الإسلامية تكتسب قوة.

ويتهم كل طرف الآخر باستغلال الدولة الإسلامية لمصلحته بينما يخوضان حملات منفصلة ضد المتشددين.

وقال شكري “الدعم الذي نتحصل عليه لا يتكافأ مع الخطر الذي نواجهه والتضحية التي نضحيها… نحن نحتاج إلى سلطات سياسية.. حكومة الوفاق الوطني عليها أن تستمر وأن تنظر للخطوة التي بعدها”.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟