أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 22 نوفمبر 2017.

بوتفليقة يطلب من الغنوشي التحرك إلي ليبيا

الرئيس الجزائري بوتفليقة طلب من راشد الغنوشي تفعيل اتصالاته بعدد من قادة التيار الإسلامي في ليبيا

الذين تربطهم بزعيم حركة النهضة علاقات متينة وثقة متبادلة.

 أثنى راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة" التونسية، على دور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في تحقيق التوافق بين حزبه وحزب نداء تونس الذي أسسه الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي بعد ثورة الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. وحث الغنوشي في تصريحات صحافية، أعقبت لقاءه بالرئيس الجزائري بوتفليقة، برفقة وفد رفيع المستوى من قيادة "النهضة"، على نقل تجربة الوئام المدني والمصالحة الوطنية إلى الفرقاء والمتصارعين في الجارة ليبيا.

ولم يتضح فحوى المباحثات التي دارت بين الرجلين في الجزائر، إذ اكتفت الرئاسة الجزائرية بنشر بيان مقتضب عن زيارة الغنوشي، وهي في العادة ترفض التفصيل في الموضوعات المتعلقة بليبيا وتفضل الاشتغال في صمت، بينما كتبت حركة "النهضة"، أن زيارة رئيسها تمت بدعوة من الرئيس الجزائري. وقال مصدر سياسي مقرب من حكومة عبد العزيز بوتفليقة، إن الأخير طلب من الشيخ راشد الغنوشي تفعيل اتصالاته بعدد من قادة التيار الإسلامي في ليبيا الذين تربطهم بزعيم حركة النهضة علاقات متينة وثقة متبادلة.

وتابع المصدر، الذي طلب حجب هويته، أن السلطات الجزائرية تعتزم تحقيق "نقلة نوعية في مسار الأزمة الليبية خلال الثلث الأول من العام الجاري" توازيًا مع احتضانها الدورة المقبلة لآلية دول جوار ليبيا، وتفعيلًا للحضور الجزائري في هذا الملف الشائك إقليميًا ودوليًا. وذكر أن دعوة عبد العزيز بوتفليقة لراشد الغنوشي، تأتي "تنشيطًا" لاتصالات باشرتها الحكومة الجزائرية في السابق مع أطراف الأزمة الليبية، ولاقت دعمًا وقبولاً من السلطات التونسية والأحزاب الفاعلة بالجارة الشرقية للجزائر.

ويراهن الرئيس الجزائري على الغنوشي كفاعل سياسي غير رسمي يحظى بالقبول لدى إخوان ليبيا وعدد من القبائل، ورموز النظام السابق، بغرض تليين مواقف الفرقاء وموافقتهم على الجلوس إلى طاولة حوار يجري الإعداد له في الجزائر ضمن مسار مفاوضات بعضها معلن والآخر يتم في السرية. إلى ذلك، أعلن راشد الغنوشي، الذي يلتقي عبد العزيز بوتفليقة دوريًا وبصفة استثنائية، أن منطقة المغرب العربي "عرفت تجارب ناجحة في الوئام أعادت السلم إلى الجزائر وإلى تونس عبر الحوار الوطني والتوافق". وأضاف، أنه ينبغي اتباع نفس المنهج لإطفاء الحريق الليبي الذي بات يهدد استقرار المنطقة بأسرها، وضرورة دعوة الفرقاء الليبيين إلى تجاوز خلافاتهم بما يحفظ وحدة ليبيا واستقرارها، ويبعث روح التفاؤل بصنع مستقبل مشترك لشعوب المنطقة.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟