أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017.

مشروع الاسرة الليبية الشمسي وحل ازمة الكهرباء الطاحنة

مفتاح الاربش

يمكن حقن أول جرعة من الشمسي مباشرة بعد الاتفاق مع رسميي الكهرباء. مشروع الكهرباء الشمسية هذ هو مشروع الاجيال غير محدد بعمر بل ابدي ينتقل من جيل الي جيل - الى ان يرث الله الارض ومن عليها - انها الحاجة للطاقة... للحياة.

هناك محطة كهرباء عملاقة لا مركزية ظهرت وحدها على الاراضي الليبية دون أي تعاقدات او مقاولات او مصاريف، طاقتها 1760 تيرا واط او1760 مليون ميغا واط - اسلاكها ونقاط الدخول اليها والخروج منها موجودة بكل مكان بليبيا وهي جاهزة للربط بالشبكة العامة. انها ليست محطة خياليه او افتراضية بل حقيقية واقعية تتكون من عشرات الالاف من محطات الكهرباء الصغيرة جدا - الـ micro power stations - وخيوطها ممدودة وموجودة في كل مكان بطول ليبيا وعرضها، ويمكن سحب الكهرباء منها في أي لحظة. هذا ليس في الحقيقة اختراعا جديدا وانما تحول من حالة قديمة سادت لسنين الى الحالة المطورة الحديثة، مثلها مثل الانتقال من العربة المجرورة بالحصان الى المدفوعة بالطاقة. تتطور هذه المحطة وتتحدث باستمرار، وتعتمد على الذكاء التكنولوجي كثيرا. للمقارنة اكبر محطة كهرباء تم التعاقد عليها في مصر السنة الماضية قدرتها 3 الاف ميغا واط. حاجة ليبيا الكلية من الطاقة هي 6000-7000 ميغا واط.

تعب الليبيون كثيرا من ازمة الكهرباء الخانقة والمتجددة والمتطورة الى الاسوأ خاصة بعد ظهور الابتزاز علنا. مشروع الاسرة الشمسي هذا محصن ضد القرصنة والابتزاز والقطع والتخريب. مصادره منتشرة بطول ليبيا وعرضها. كل بيت على ارض ليبيا يشكل محطة كهرباء في حد ذاته. وبذلك يصبح تعطيل هذه المحطة الجماعية او هذا المشروع مستحيلا. وكذلك محصن ضد الفساد المالي او الاداري، وهو نظام مفتوح للتطور والنمو تملكه الناس ويديره نطام تكنولوجي متقدم يحدث باستمرار حتى يريح الناس من اتعاب ادارته ويحول لها المقابل ليكون بحساباتها المصرفية بنهاية كل شهر.

تعب الليبيون كثيرا من انقطاع التيار الذي يسير في تدهور مستمر. ضحاياه بدأت تتساقط في عموم ليبيا وخاصة بين الاطفال من شدة البرد ناهيك عن المستشفيات التي انهكت مولداتها ووضِعت حياة المرضى في مهب الريح. واما خسائر التجارة والصناعة والزراعة و الثروة الحيوانية فحدث ولا حرج.

علينا نحن - الاسر الليبية ولنستفيد بالحد الأقصى من الطاقة المتاح استخراجها من هذه المحطة - ان نضع النظام المناسب الذي سيدير المحطة ويستخرج منها حاجتنا لسد العجز اولا لتنتهي المعاناة، ثم توفير الحاجة للاكتفاء الذاتي، وبعدها توفير مخزون استراتيجي يعيش عليه الليبيون بأجيالهم المتعاقبة ويتمتعون بالرخاء ورغد العيش.  النظام الصحيح الجيد يسير الناس ولا تسيره الناس وهذا هو الذي نسعى الى تحقيقه.

الناس تتهم المسئولين بالفساد المالي والاداري والمسئولون يتهمون الناس بسرقة الكهرباء والاسراف في استخدامها وعدم تسديد الفواتير، والثقة غائبة بين الجميع. المسئولون مثل عامة الليبيين باختلاف انهم يعانون اكثر لوقوع المسئولية على عاتقهم، فهم  يهرولون بين المحطات المحلية المهترئة وبين الخارج بحثا عن امدادات كهرباء ليحلوا المشكلة ويريحوا الناس. هم يبحثون عن الحل وهو موجود لديهم - حولهم وتحت ارجلهم.

نحن نريد بناء الثقة بيننا وبين حكومتنا التي تمثلها  الجهة المسئولة عن الكهرباء. تستطيع الاسر الليبية توفير كميات الطاقة المطلوبة وعلى ثلاث مراحل: في الاولى العمل على تقديم 2000 ميغا لسد العجز ليتوقف طرح الاحمال وانهاء الاظلام والمعاناة، وفي الثانية تقديم 5000 ميغا اخرى لسد حاجة ليبيا الكلية بالوافي، وفي الثالثة السعي لبلوغ حد 50000 ميغا لغرض توفير مخزون استراتيجي مستدام. سيتم استغلال الكم الهائل من المولدات لتعجيل الحل.

سيحقن السكان الطاقة بالشبكة العامة مستوفية الشروط الفنية بعد ان بتم الاتفاق مع الكهرباء لتعطي الضوء الاخضر ببدء الحقن. سيكون التيار المحقون متفق مع الشبكة العامة ومطابقا لمواصفاتها فيما يخص: and Phase Sequence، Voltage Magnitude، Frequency، وPhase Angle وكل الذي نريده من الكهرباء هو ان يدفعوا مقابل كل كيلو واط تحقنه كل اسرة نفس القيمة التي تدفعها الحكومة الالمانية لحاقن الشمسي الالماني. نحن جاهزون لحقن الشبكة العامة بأول جرعة من الشمسي مباشرة بعد ابرام الاتفاق.

تقدم حكومات الدول المتطورة ومثلها النامية حوافز كثيرة لمواطنيها لحقن الطاقة الشمسية بشبكاتها العامة، ونحن نقدم الحوافز لحكوماتنا كي تقبل منا حقن الطاقة الشمسية بشبكتها العامة. نحفز الحكومة لحل مشاكلها بدل ان تحفزنا هي لمساعدتها في الحل.

الحوافز التي وضعناها بين ايدي اصحاب الحكم هي:

• حل ازمة الكهرباء بان يشتري المواطنون من مالهم الخاص الواح تحويل الطاقة الشمسية الى كهرباء وحقنها بالشبكة العامة وبيعها للحكومة بالسعر السائد بالسوق.

• تسديد الديون التي تراكمت على مشتركي الشبكة باستقطاع 50% من مستحقات الحقن.

• استغلال بنية الشبكة العامة التحتية القائمة رغم تهالكها لحل ازمة الكهرباء – الجود من الموجود.

• نتعامل في غياب البنية التحتية المتطورة ومحطات الكهرباء الجديدة اللازمة ونعوض هذا القصور باستعمالنا التكنولوجيا الحديثة لحل المشاكل التي تعترضنا دون الحاجة لإثقال كاهل الحكومة.

• تغيير نمط الزراعة والتحول من الخضراء الى الزرقاء لتنمية الموارد والابقاء على المياه بجوف الارض.

• رفع القدرة التراكمية للطاقة الشمسية وتكوين احتياط استراتيجي مستدام يكوّن مصدر دخل دائم للدولة.

تفعيل الموارد البشرية وتنميتها باستدامة وخاصة الشبابية منها.

• تنمية مكانية يفعّلها مشروع الشمسي بطول ليبيا وعرضها الذي يوفر البيئة الحاضنة والدافعة لتأسيس نشاط اقتصادي انتاجي متعدد ومتنوع بفعل تحويل العلوم التطبيقية الى تكنولوجيا وادخالها بفعالية في الدورة الاقتصادية الواسعة وزيادة معدلات الناتج المحلي الاجمالي والرفع من متوسط دخل الفرد ومن مستواه المعيشي.

• بناء اقتصاد جديد قوي متنوع ومستدام سيفتح سوقا كبيرة للعمل ويخرج ليبيا من دائرة الدول النامية ويدخلها بدائرة المتقدمة؛
تقوية العملة المحلية وجعلها قابلة للتداول خارجيا كنتيجة مباشرة للاقتصاد الجديد القوي المستقر.

• دفع الضرائب المستحقة على النشاط الاقتصادي الجديد المتنامي بكل شفافية وحسب القانون.

• انقاص الحاجة لمرتبات الحكومة وتوظيف اموال دافعي الضرائب لتوسيع نطاق الخدمات العامة والرفع من كفاتها وجودتها؛
تقلص واضمحلال ثم اختفاء البيئة الخصبة الحاضنة للفساد المالي والاداري.

• رفع الدعم عن الكهرباء وعن الوقود في المراحل القادمة وعندما يرتفع دخل الفرد ويصبح ذلك ملائما.

• تحويل مداخيل النفط الى صندوق سيادي يدعم الاقتصاد الجديد.

من خلال هذا نرى ان بناء اقتصاد انتاجي صلب قوي ومستدام ليس بمعضلة عندما تتوفر لدينا الموارد الطبيعية التي تقف الشمس في مقدمتها والموارد البشرية التي تقودها اكبر شريحة بالمجتمع – الشبابية - وهي الاكثر فعالية وانتاجية يقودها الطموح لبناء مستقبل جيد مدفوعة بطاقة فياضة. قليل من التأهيل يضع هذه الشريحة في مصعد الرقي والعلو لتتمتع وتتمتع معها الاجيال القادمة بخيرات الام الحنونة ليبيا.

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟