أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أكتوير 2017.

خراب الخزانة يكمّل الإفلاس الاقتصادي الليبي

 

ما يزال الاقتصاد الليبي ينبض ببعض الحياة، لاسيما في القطاع الأهلي، لكن وباء الفساد  المنتشر واستمرار الاقتتال وغياب الأمن وسيادة القانون تهدد بالقضاء على ما تبقى من أموال الخزانة الليبية من عائدات إنتاج النفط والغاز الليبي الذي يدعم النمو والتطور الاجتماعي والصناعي والزراعي والتجاري والعمراني… انه واقع اليم تعيشة ليبيا وأحداث مدمرة تعصف بها نحو المجهول.

لعل أول المؤشرات علي تدهور الاقتصاد الليبي خراب الخزانة الليبية وجنون الأسعار التي تتصاعد في ظل استمرار تدهور الدينار الليبي وعدم استقراره مقابل الدولار الأمريكي. فخلال الأشهر القليلة الماضية انتكس الدينار الليبي امام الدولار الأمريكي لعجز الخزانة الليبية علي توفير العملة الصعبة للمواطن الليبي عن طريق المصارف التجارية الليبية والمصارف المملوكة من قبل دولة ليبيا.
     
هذا التدهور السريع في الدينار الليبي أشعل فتيل النيران على الأسعار في كثير من المواد الأساسية وأوصلها إلى مستويات خيالية بالنسبة لأصحاب الوظائف الحكومية والفئات الليبية المتوسطة الدخل والدخل الثابت ومن يعيشون علي المساعدات الحكومية. هذه الاوضاع المعيشية المتردية زادت من معاناة اللبيبين الذين لم ترتفع معدلات أجورهم مع ارتفاع الأسعار الرهيبة في كل ركن من أركان الاقتصادي الليبي.
   
وفوق كل هذا، فان الحرب الأهلية في ليبيا باتت تهدد بخراب البنية التحتية والسكنية والصناعية لاسيما في المناطق المتنازعة عليها بين الشرق والغرب في إدارة الدولة الليبية سياسيا، الي جانب سيطرة الجماعات المسلحة الليبية وتنظيم “داعش” الإرهابي على المواقع الحساسة في البلاد… وبفعل الحرب الأهلية الليبية الدائرة تفقد ليبيا اقتصادها القومي لصالح القوى المتنازعة والمتقاتلة من اجل الحكم والسيطرة على مقدرات الدولة الليبية.

وفي الوقت التي تستمر فيه الحرب والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد… ويتزايد فيه وباء الفساد وتدهور مستوي الخدمات الاساسية، تستمر عملية إفقار الشعب الليبي وفقدانه للاستقرار والآمن مما دفع بالكثير من الليبيين الوطنيين الشرفاء للخروج من بلدهم إلى المهجر الآمن طلبا لحياة كريمة لأسرهم بعيدا عن الحرب والاقتتال.

رمزي حليم مفراكس
رجل أعمال ليبي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.

هل توافق على اعتماد نظام التأمين الصحي عوضاً عن النظام الصحي المجاني مع تحسين مستوى الخدمات؟

أوافق - 72.4%
لا أوافق - 3.4%
أوافق بشروط - 17.2%

مجموع الأصوات: 29
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع