أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الإثنين 20 نوفمبر 2017.

دراسات دولية حول تنظيم "داعش"

تعتبر أغلبية ساحقة من العرب أن تنظيم داعش يشكّل خطراً كبيراً، وهو ما أظهره استطلاع رأي أجرته شركة (أصداء بيرسون – مارستيلر) لاستشارات العلاقات العامة بواسطة شركة الاستطلاعات العالمية (بين شوين آند بيرلاند).

وشمل الاستطلاع عينة تنتمي إلى الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً، وغطى دول مجلس التعاون الخليجي الست (الإمارات، البحرين، السعودية، عمان، قطر، والكويت)، والأردن، والعراق، وفلسطين، ولبنان، واليمن، وتونس، والجزائر، وليبيا، ومصر، والمغرب.

وبيّن الاستطلاع أن 77% من الشباب العرب يشعرون بالقلق بسبب ظهور داعش، كما اعتبر 50 % منهم أن ظهور هذا التنظيم يشكّل العقبة الأكبر التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.

لا بل أن 55 % من الشباب العرب اعتبروا أن الدين يلعب دوراً أكثر مما ينبغي في الشرق الأوسط.

بعض الدراسات ترى أنه من المفيد الاطلاع على رأي العرب حول الأسباب التي تستغلها التنظيمات الجهادية لتجنيد عناصر جدد.

وفي هذا الخصوص،،، أفاد استطلاع رأي أجراه مركز زغبي للأبحاث على شباب تتراوح أعمارهم بين 14 و35 عاماً، وينتمون إلى سبع دول هي المغرب ومصر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن، إضافة إلى الأراضي الفلسطينية، بأن 50% من المغربيين و69% من الإماراتيين يعتبرون أن الحكومات الفاسدة والقمعية وغير التمثيلية هي العامل الأساسي في انتشار التطرف، بينما اعتبر 44% من المغربيين و46% من المصريين أن الخطاب الديني المتطرف هو السبب.

وأظهر استطلاع (أصداء بيرسون – مارستيلر) أن 24% من الشباب يعتبرون أن السبب الأبرز وراء الانضمام إلى داعش يعود إلى نقص الوظائف والفرص المتاحة للشباب، و18% ردّوا ذلك إلى اعتقاد المنضمّين بأن إسلامهم هو الصحيح، و12% ردّوه إلى فساد الحكومات العربية.

وقد أظهر استطلاع زغبي الذي أُعدّ لصالح مؤسسة طابة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها أن 93% من الشباب المغربيين، و92% من شباب الإمارات، و83% من شباب مصر يعتقدون أن ممارسات التنظيمات المتشددة تمثل تحريفاً للإسلام، فيما بلغت النسبة 65% في البحرين و61% في الأردن، و58% في فلسطين و57% في السعودية، و45% فقط في الكويت.

وفي المقابل اعتبرت أن داعش لا يحرّف الإسلام بنسبة 15% في فلسطين و13% في الأردن، و10% في السعودية، و7% في الكويت و4% في كل من مصر والبحرين، وأقل من 1% في كل من المغرب والإمارات.

لكن معظم العرب راضون عن طريقة ممارسة الدين في مجتمعاتهم ولا يعتقدون أن هذه الطريقة تتعارض مع العالم الحديث ولا يعتبرون أنه يجب إصلاحها.

وكان ديفيد بولوك قد استخلص من الاستطلاع الذي قام به أن (الأخبار الجيدة هي أن معظم المسلمين يرفضون الأيديولوجيات الجهادية المتطرفة الأكثر عنفاً. أما الأخبار غير الجيدة جداً فهي أن معظمهم يرفض أيضاً الجهود الرامية إلى إعادة تفسير الإسلام بطريقة معتدلة أو متسامحة أو معاصرة).

وبحسب جيمس زغبي، رئيس مركز زغبي للأبحاث، فإن الشباب العرب يرون أنه (ليس الدين هو ما يجب إصلاحه بل الخطاب الديني).

لكن ماذا عن رأي الخبراء؟ وكيف يختلف عن رأي عموم الناس؟ هذا ما يجيب عنه استطلاع رأي أجرته مؤسسة كارنيغي للخبراء العرب، ضمن برنامج الشرق الأوسط للسلام الدولي، وشمل أكثر من 105 خبراء من البلاد العربية بينهم ناشطين ومفكرين وقادة مجتمع مدني ورواد صناعة وعلماء ووزراء وبرلمانيين سابقين ومستشارين لرؤساء دول المنطقة.

فقد تبيّن أن 6 من كل 10 خبراء يعارضون الحكم الديني في حين يدعو ربعهم تقريباً إلى وجود دور استشاري محدود للمؤسسات الدينية ضمن الدول العربية في مجالات التوجيه الروحي وتعزيز التسامح. ولم يعتبر أيٌّ من الخبراء أن الدين يجب أن يحظى بأي دور مباشر في رسم السياسات الاستراتيجية للسلطات الحاكمة.

المصدر:إرفع صوتك

برأيك هل قرار زيادة مرتبات المعلمين سيؤدي إلى تحسين مستوى التعليم في ليبيا؟