أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 09 ديسمبر 2018.

والليل يعقبه النهار

 

بقلم: د. أحمد المغراوي

إن محاولة فرنسا لعب دور رئيسي في ليبيا ومحاولتها ان تكون عراب لاتفاق جديد بعد فشل اتفاق الصخيرات مستغله انشغال اقوى أمة في العالم وانشغال إيطاليا بأزمتها السياسية مصيره الفشل ومجرد كسب للوقت واستمرار لازمة ومعاناة الليبيين. ففرنسا بماضيها الاستعماري وعقليتها الاستعمارية المترسخة فيها الي الان وبوصفها أحد أطراف الصراع في ليبيا وعينها على حوض مرزق لا يكفل لها لعب اَي دور إيجابي في ليبيا. فاجتماع باريس فاشل بكل المقاييس. القوة الوحيدة القادرة على الحل هي اعظم واقوى أمة على سطح الارض. البيت الامريكي لم يترتب بعد! دعوتي الي الليبيين بأن عليهم الا يسمحوا لهم بأن يحولوا ويستخدموا النهج الديمقراطي الوليد الي مجرد مسخ ووليد مشوه في مشهد ديمقراطي عبيط يدعوا الي السخرية والضحك من الآخرين لسوء الأداء والإخراج كما حدث في مصر. وإذا فرضوا عليهم الانتخابات في ظل نظام شبه رئاسي مشوه بدون دستور فعليهم ان يتمسكوا بأن يكون المترشحين ممثلون لأحزاب وان يرفضوا القوائم الفردية وان يتمسكوا بأن تجرى مناظرات تلفزيونية مباشرة بين المترشحين في كل من سبها، بنغازي، البيضاء، درنة، طرابلس، مصراتة، الزاوية، وزوارة. ودعوتي الي الليبيين بان لا يعطوا اصواتهم الي كل من تجاوز عمره الخامسة وأربعون. فالأمل في بناء ليبيا في الجيل الجديد الذي لم يتلوث بموروث 42 سنة من ثقافة الخيمة وثقافة الصقر الوحيد. اما قراءتي الشخصية فأن انتفاضة ثانية تلوح في الأفق تطيح بكل الأجسام السياسية ودواعش المال العام وتعري الامم المتحدة والمجتمع الدولي. واجب وطني على كل مواطن المشاركة فيها. انتفاضة سلمية حضارية حتجبر الامم المتحدث على التوقف على العبث بليبيا وجلم كل الأطراف. فالتعويل على الامم المتحدة ومبعوثيها لحل مشكلة ليبيا يذل على مراهقة سياسية فنحن نعني من مؤامرة دولية واقليمية وبمشاركة أطراف وايدي ليبية وهذه المؤامرة تحدث تحت مظلة الامم المتحدة. والحل هو تعرية الامم المتحدة ومبعوثها وأخرجها من المشهد واخد زمام المبادرة بانتفاضة جديدة تطيح بكل العاهات السياسية والأجسام السياسية الموجودة على الساحة (البرلمان، مجلس الدولة، والمجلس الرئاسي). ان وضع ليبيا يدعوا الي الضحك ولكنه ضحك مثل البكاء.

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟