أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : السبت 21 يوليو 2018.

هيبة يحذر من تكرار التجربة اللبنانية أو العراقية في ليبيا بصيغ شبيهة

رأى المحلل السياسي، إبراهيم هيبة، أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية ليست هي الأفضل لليبيا لكي تتمكن الدولة من استعادة الأمن والاستقرار واستعادة السيادة في هذه المرحلة.

وقال هيبة، في تصريح خاص لـ"بوابة أفريقيا الإخبارية"، "في تقديري يجب أن يكون التشخيص سليم، المشكلة ليست في الإدارة الجماعية والتي يقصد بها البعض النظام البرلماني أو الاتفاق السياسي، أن كان القصد من الادارة الجماعية هو الاتفاق السياسي الذي خلق مجلسين تشريعيين ومجلس رئاسي فأنا اتفق مع ذلك الرأي تماما في أن الاتفاق السياسي الذي بني علي أساس ديمقراطية التوافق هو المشكلة الرئيسية الان والذي سبقه ايضا الانقاسم السياسي وعدم اعتراف المؤتمر الوطني السابق بانتاخابت البرلمان، المشكلة بدأت من هناك عندما حدث الانقسام السياسي ورفض المؤتمر الوطني الاعتراف بالبرلمان، المشكلة الأكبر حدثت بطريقة المعالجة للازمة السياسية حيث توجد في كل دول العالم التي تبنت النظام البرلماني آلية لمعالجة الأزمات والانسدادات السياسية وهي آلية الذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة وبذلك يتم معالجة أي انسدادات أو أزمات سياسية بكل يسر وسهولة وبطريقة منهجية دستورية سليمة".

وأضاف "ما حدث في ليبيا هو رفض الأطراف السياسية وحتي الدولية المعالجة السليمة للمشكلة وذهب الجميع تحت رعاية الامم المتحدة والقوي الدولية المتدخلة في ليبيا إلى الصخيرات وخرجنا بالاتفاق السياسي المشوه وبقية القصة لا تحتاج الي ايضاح، نعود إلى صلب الموضوع واهو هل نحن بحاجة الي نظام رئاسي وانتخابات رئاسية، الحقيقة هو انه اذا كنا نسعي إلى إعادة الامن والاستقرار وسلامة التحول الديمقراطي وقطع الطريق امام كل المتربصين الراغبين في الهيمنة علي السلطة وضمان مشاركة الجميع في السلطة فان ليبيا ليست بحاجة الي تبني النظام الرئاسي او النظام شبه الرئاسي في هذه المرحلة ولكنها بحاجة الي انتخابات برلمانية جديدة يسبقها الخروج بميثاق وطني من كافة القوي السياسية بالقبول بنتائج الانتخابات والاتفاق علي مسار التحول الديمقراطي كحل وحيد".

وتابع"في النظم الرئاسية والنظم شبه الرئاسية لا يوجد بها آلية لمعالجة الأزمات والانسدادات السياسية وفي مثل هذه الظروف التي تمر بها الدولة الليبية لابد وان يتبني نظام يسمح بمعالجة الازمات السياسية والانسدادات السياسية سلميا وبطرق منهجية دستورية وهذا غير متوفر الا في النظام البرلماني، الجانب السلبي الاخر للنظام الرئاسي هو انه يقلص حجم المشاركة السياسية وهذا يقود الي الاقصاء والاقصاء يقود الي مزيد من الصراع السياسي والصراع الاهلي والتفتت المجتمعي، ناهيك عن أن دولة مثل ليبيا لا يوجد بها ارث ديمقراطي وبالتالي لو تم تبني النظام الرئاسي او النظام شبه الرئاسي فهذا يعني العودة الي نظام حكم الفرد سيكون هو المحصلة الطبيعية والنهائية، بناء الارث الديمقراطي والذي اعتقد اننا في ليبيا قطعنا شوطا لابأس به فيه لا يمكن ان يحدث في ضل النظام الرئاسي او النظام شبه الرئاسي ولكن يمكن ضمان حدوثه في اطار النظام البرلماني فقط وخصوصا في ضل الظروف السياسية والمجتمعية والثقافية التي تمر بها ليبيا، بالاضافة الى كل ذلك نحن بحاجة الى وثيقة دستورية ولكن ولكل اسف مسودة الدستور المعيبة فيها من العيوب الكبيرة ما من شأنه تعزيز حالة عدم الاستقرار وجر البلاد الي مزيد من الصراع الاهلي والسياسي والفساد الاقتصادي وتعزيز الانقسام والتفتت المجتمعي ونحن بحاجة الي تعديلها او تعديل الاعلان الدستور ليكون دستورا مؤقتا او تعديل لاحد الدساتير القديمة للدولة الليبية والذهاب الي انتخابات برلمانية جديدة".

وقال هيبة "أعيد ليبيا ليست بحاجة الي انتخابات رئاسية ولكنها بحاجة الي انتخابات برلمانية جديدة ويجب المحافظة علي النظام البرلماني في هذه المرحلة، ما يخيفني من المبادرة الفرنسية والتي يبدولي كانت بالتنسيق مع السيد غسان سلامة هو سعي المبعوث الدولي الى البناء علي نظام ديمقراطية التوافق وتوريط البلاد في المزيد من آليات التوافق والتعطيل وهذا في الحقيقة لا يخدم المصلحة الوطنية ولكن يخدم بل وضوح مصالح القوي الاقليمية والدولية المتدخلة في الشأن السياسي والداخلي الليبي".

واختتم هيبة تصريحه قائلا "اذكر الجميع أن مشوار ديمقراطية التوافق قد بدئه السيد طارق متري مبكرا والاخوة اللبنانيين لديهم تاريخ في هذا النظام الذي يصنف علي انه أسوأ انواع الحكم في العالم وما اخشاه هو تكرار التجربة اللبنانية أو التجربة العراقية في ليبيا بصيغ شبيهة، علينا أن نعي ان نظام التوافق سيدمر الدولة والمجتمع الليبي بشكل منهجي".

 

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع