أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 15 أغسطس 2018.

بعرض ليبي.. هل تفسد «مؤسسة النفط» صفقة «توتال» و«ماراثون أويل»؟

نتيجة بحث الصور عن بعرض ليبي.. هل تفسد «مؤسسة النفط» صفقة «توتال» و«ماراثون أويل»؟

نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن ليبيا تدرس حاليًا إمكانية الدخول في صفقة «توتال» الفرنسية التي أعلنتها الشهر الماضي لشراء حصة «ماراثون أويل» في امتيازات الواحة بقيمة 450 مليون دولار.

وفي مارس الماضي، أعلنت «توتال» شراء حصة 16.33% في امتياز الواحة من «ماراثون أويل» الأميركية، في صفقة بلغت قيمتها 450 مليون دولار، لتعزيز محفظتها ذات الجودة العالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي «باتريك بوياني».

لكنّ مجلس النواب هدد باللجوء إلى التحكيم الدولي حال تمرير الصفقة التي رفضها العاملون في شركة «الواحة»، وطالبـوا المؤسسة الوطنية للنفط بوقف إجراءات البيع، في حين أشار محللون إلى خسائر متوقعة من عائدات النفط الليبي، وهو على ما يبدو دفع مؤسسة النفط لطرح عرض للحصول على حصة «ماراثون أويل» في امتيازات الواحة.

خيارات عديدة
وذكرت مصادر لـ«رويترز» امس الأحد، أن المسؤولين في ليبيا يدرسون عدة خيارات من بينها الضغط من أجل شروط أفضل، بعد أن قال البعض في قطاع النفط ووسائل الإعلام إن السعر منخفض جدًا، وتقديم عرض مقابل من المؤسسة الوطنية للنفط، فيما قال مصدر بالمجلس الرئاسي إن «المؤسسة الوطنية للنفط تريد شراء حصة توتال».

وأضاف أن المسؤولين يدرسون قيمة حصة الواحة البالغة 16.33% من أجل احتمال جمع التمويل لتقديم عرض مضاد من المؤسسة الليبية للاستثمار، التي يبلغ حجم أموالها 67 مليار دولار.

وقال مصدر «يعتقدون أن المؤسسة الليبية للاستثمار ممول محتمل.. المؤسسة تدرس ذلك، العملية بدأت للتو»، لافتًا إلى أن ليبيا لم تمنح الموافقة الرسمية المطلوبة لصفقة توتال وماراثون ما يعني أنه يمكن منعها.

لكنّ المؤسسة الوطنية للنفط امتنعت عن التعقيب في استفتسار للوكالة، كما لم ترد المؤسسة الليبية للاستثمار على طلب للتعليق أيضًا.

وحقل الواحة ذو ملكية مشتركة، إذ تمتلك المؤسسة الوطنية للنفط 59.18 %، وتمتلك كل من شركتي «توتال» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية 16.33 %، فيما تمتلك شركة «هيس» الأميركية 8.16 % من الحقل.

وتمنح الصفقة حال أبرمت «توتال» حق الوصول إلى احتياطيات وموارد تتجاوز 500 مليون برميل من النفط، مع إنتاج فوري يبلغ نحو 50 ألف برميل يوميًا، فضلًا عن إمكانيات استكشافية كبيرة عبر مساحة 53 ألف كيلومتر مربع مليئة بمناطق الامتياز في حوض سرت الخصب.

الصفقة في حكم المبرمة
وقال الرئيس التنفيذي لـ«توتال» باتريك بويان للصحفيين خلال مؤتمر للقطاع في باريس الخميس الماضي إن الصفقة في حكم المبرمة، متابعًا: «الصفقة تمت. هناك بعد المناقشات لبعض الجوانب المالية لكنها ستتم».

وقالت متحدثة باسم «ماراثون أويل» إن الشركة تلقت بالفعل مدفوعات مقابل بيع حصتها. وأشار مصدر في قطاع النفط الليبي طلب عدم نشر اسمه إن البعض في المؤسسة الوطنية للنفط يرى أن السعر الذي تدفعه توتال منخفض جدا. فيما قال مصدر ثانٍ في قطاع النفط بليبيا إن الصفقة «ما زالت قيد الدراسة والمفاوضات بين أطراف عديدة هنا في طرابلس».

إمكانيات التنقيب
وبحسب بيانات الإنتاج التي قدمتها «توتال» عند الإعلان عن الصفقة في أوائل مارس يبلغ إنتاج الواحة 300 ألف برميل يوميًا ومن المتوقع أن يرتفع إلى 400 ألف برميل في نهاية العقد.

وقالت «توتال» إن الصفقة ستتيح لها احتياطيات وموارد تتجاوز 500 مليون برميل من المكافئ النفطي مع إنتاج فوري لنحو 50 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا و«إمكانية كبيرة للاستكشاف» في امتيازات بحوض سرت.

لكن الحصة محفوفة بالمخاطر إذ إن خط أنابيب الواحة أصيب مرتين في الأشهر الأربعة الأخيرة فيما يشتبه أنه هجمات كان أحدثها يوم السبت. غير أنها تتيح لـ«توتال» العمل في حقول بشرق ليبيا حيث تكمن معظم الموارد النفطية للبلاد. وتملك السركة الفرنسية حصصًا بالفعل في حقل الجرف البحري على الحدود مع تونس وحقل الشرارة العملاق في الجنوب الغربي.

سلطة إقرار الاتفاق
وقال مصدر في المجلس الرئاسي إن امتيازات الواحة الممنوحة منذ عقود يحكمها قانون ينص على أن لوزارة النفط سلطة إقرار الاتفاق. وبما أن وزارة النفط لا تعمل حاليًا فإن سلطاتها تنقل للمجلس الرئاسي وإن كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد نازعت من قبل المجلس الرئاسي في محاولاته تولي مسؤوليات وزارة النفط.

وفي مارس الماضي، رحب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج بالشراكة بين « توتال» صاحبة الخبرة والإمكانيات في القطاع النفطي، مشيرًا إلى إن المجلس الرئاسي سيدعم ما تتوصل إليه الشركة والمؤسسة الوطنية للنفط من اتفاقات مادامت مستوفية للشروط القانونية والاقتصادية وتحفظ حقوق ليبيا.

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع