أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 09 ديسمبر 2018.

الجمود السياسي في ليبيا يُخرج مشروع السكك الحديدية عن القضبان

 
 

تكافح ليبيا لاستئناف العمل بمشروع لتطوير خط للسكك الحديدية يربط شرقها بحدودها الغربية في وقت يحتاج فيه الليبيون بشكل ضروري لنظام نقل عام متكامل.

ودُشن المشروع الروسي-الصيني المشترك في عام 2007 بتكلفة تقدر بنحو ستة مليارات دولار لكن العمل فيه توقف وخرج عن القضبان في 2011 بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي. وأدت سنوات من الاضطرابات ووجود حكومتين متنافستين إلى عدم الاستقرار السياسي في البلاد، وعجزت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا عن جمع الأطراف المتحاربة معا.

وفي أعقاب سقوط نظام القذافي والفوضى التي عمت البلاد غادرت كثير من البعثات الدبلوماسية ليبيا ولم يعد كثير منها حتى الآن. وقال رئيس جهاز تنفيذ وإدارة مشروع الطرق الحديدية عادل محمد الجميل إن الشركتين، الروسية والصينية، العاملتين في المشروع قالتا إن عودة طاقم سفارة كل بلد من البلدين شرط أساسي لإعادة تشغيل العمليات.

وقال مسؤول في الشركة الروسية لصحيفة ليبيا أوبزرفر الشهر الماضي إن شركته تتطلع لاستئناف العمل بالمشروع.

وأضاف الجميل إن إتمام المشروع سيعتمد أيضا على مستوى الدعم المالي الذي ستتمكن الحكومة من تقديمه كتعويض للشركتين. وتسببت الاضطرابات أيضا في تراجع إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا.

وقال الجميل "العقود المبرمة حوالي 2000 كيلو متر تربط من رأس جدير حتى بنغازي، ومن الهيشه إلى سبها. إجمالي العقود المبرمة حوالي 2000 كيلومتر مع شركه الصين للهندسة المدنية، وهي شركة حكومية، من رأس جدير حتى سرت ومن الهيشة إلى سبها حوالي 1500 كيلومتر. والعقد الروسي من سرت إلي بنغازي حوالي 550 كيلومتر".

وفيما يتعلق باستئناف العمل بالمشروع أضاف الجميل "والله هي تعتمد علي التفاوض مع الشركات وعلى الخطة الزمنية التي سوف يتم مناقشتها مع الشركات. مش توا تحدد مدة وتعتمد حتى على الموارد المالية من الدولة. يعني إحنا مديرين إن شاء الله كل البرامج إن إحنا نجلسوا مع كل الشركات ونحطوا البرامج الزمنية وتعتمد من الطرفين وتكون قابلة من ناحية حتى التمويل المالي من الدولة".

ونظرا لعدم وجود حافلات نقل عام وسيارات أُجرة أو قطارات أنفاق في ليبيا يلجأ كثير من الليبيين في العاصمة لخدمات السيارات ذات الملكية الخاصة التي يشغلها مواطنون عاديون.

ومع أن الخدمة تُقدم بأسعار معقولة للمواطن الليبي العادي فإن الركاب يقولون إنها تفتقر إلى البنية التحتية الضرورية لاسيما فيما يتعلق بتحديد أماكن لركوب تلك السيارات والنزول منها. وقال أحد ركاب تلك السيارات التي يسميها الليبيون أفيكوات (حافلات صغيرة) ويدعى عبد المالك بن زايد "فمشكلة النافطة (وقود الديزل) هادي أكبر أساس من دايرتهم هم، ومع ذلك هما موفرين إحنا هلبا (كثيرة) مشاكل في المواصلات وأقل التكاليف معناها تيجي تشوف بكل المعايير في البلاد وكل شيء، لا تكلف شي، يعني أني قادم ما يقارب من عشرين كيلو، مش مكلفني دينار الموضوع، يعني هدا كويس الصراحة يعني لكن كأنه يحافظوا عليهم يديروا لهم محطات ويديروا لهم روتين كويس يمشوا به الأفيكوات (الحافلات الصغيرة) الواحد والله يقول الحق الأمور كويسة، بالذات الأفيكو (الحافلة الصغيرة) حالة (تحل) أزمة كبيرة في طرابلس هنا".

وقال سائق حافلة صغيرة (أفيكو) يدعى المهدي على "والله باهي (جيد) لكن قلة المحطات، مفروض فيه مكانات مخصصينهم ومكان معين للركوب، والمواطن يقدر يستريح لأنه إحنا نجيبوا فيه ناس كبار ومعاقين، يعني لما يوصل لمكان تنزله في مكان بعيد شوية هكي مش رحيلقى روحه مسكين مش حيوصل المحطة". وأوضح الجميل أن قطارات السكك الحديدة مُصممة لتعمل بوقود الديزل والكهرباء ومن المقرر أن يشمل المشروع 76 محطة و244 قاطرة و8642 عربة قطار.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟