أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأحد 09 ديسمبر 2018.

مساع جدية لحل الأزمة الأمنية في سبها

 

     بقلم مصطفى الجريء

التقى فائز السراج وفدا عن أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة عن اقليم فزان

في إطار مساعي وجهود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لحل الازمة الامنية وتهدئة الاوضاع في سبها ،و بناء على ماجرى تناوله خلال اللقاء تم تشكيل لجنة للتواصل مع طرفي الصراع اي قبيلتي اولاد سليمان والتبو من اجل تجاوز اتفاق المصالحة بينهما وفي وقت لاحق اصدر المجلس الرئاسي بيانا طالب فيه بوقف فوري لإطلاق النار.
وكانت المواجهات المسلحة انطلقت في سبها منذ 3 اسابيع وأسفرت عن سقوط 6 قتلى و 12 جريحا من الطرفين ومدنيين ضمنهم امرأة و ابنها . وبسبب المواجهات المسلحة اضطرت عشرات العائلات للنزوح نحو مناطق مجاورة لسبها. ومما زاد في تعقيد الازمة تدخل مجموعات مسلّحة غير ليبيّة من بين حركات مسلحة من دولة تشاد وأخرى من السّودان، حيث تدعم المجمُوعات الأولى قبيلة التبو في حين تدعم المجموعات الثانية من شمال السودان قبيلة أولاد سليمان. تفجّر الوضع الأمني في عاصمة الجنوب سبها كان محور لقاءات المبعوث الاممي غسان سلامة في طرابلس و بنغازي وحذر سلامة من عواقب تهاون السلطة الليبية في حل مشاكل كل الجنوب، وخاصة الملف الامني وتامين الحدود الجنوبية وضرورة تفعيل المؤسسة العسكرية والأمنية في الاقليم وليبيا عموما.

وذهب طيف من المتابعين الى ابعد من تحذيرات الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا بتأكيدهم ان التصعيد في الجنوب و في حال لم يعالج بالسرعة المطلوبة فانه سينذر بانفصال اقليم فزان و سيطرة مجموعات مسلحة على ارتباط بداعش الارهابي و ذلك بعد ان اكدت تقارير محلية متطابقة نجاح الارهابي الملقب بقنو في تجميع ما بين 2500 و3500 من مقاتلي داعش في جبال الهروش، ومن هنا جاء تحرك المجلس الرئاسي من خلال تشكيل لجنة للتحول الى سبها فورا والاتصال بأطراف الصراع المسلح ووقف إطلاق النار.

سلامة يلتقي أعضاء البرلمان في طبرق
وفي إطار زيارته إلى طبرق وبنغازي اجتمع الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة غسان سلامة في مقر البرلمان مع عدد من النواب، وأكد سلامة انه لا يرى مانعا في قبول أية مبادرة تخدم تنفيذ الاتفاق السياسي. وفي سياق استعراضه لتطورات الأزمة ونتائج مشاوراته الخارجية كشف سلامة عن أحد ابرز أسباب تعكر بلوغ الحل السياسي، وذلك عندما ذكر انه طالب في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي بالجدية والبدء في تطبيق العقوبات على المعرقلين للاتفاق لكن القوى الكبرى امتنعت عن الاستجابة .وسبق لسلامة أن طالب المجتمع الدولي بتوحيد مواقفه من الملف الليبي قبل مطالبة الليبيين بالتوافق فاجتماع الفرقاء المحليين على كلمة واحدة يبقى بلا معنى طالما التدخلات الخارجية متواصلة بحثا عن مصالح تلك الدول.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك ماهو المسبب الرئيسي للإزدحام المروري؟