أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 16 أكتوير 2018.

صندوق النقد يدعو الدول العربية لمواصلة الاصلاحات ومواجهة «الغضب الشعبي»

 

دعا صندوق النقد الدولي الدول العربية إلى تطوير نمو شامل مستدام ومواصلة الاصلاحات وخلق مزيد من فرص العمل، لمواجهة «الغضب الشعبي الذي يعتمل في البلدان العربية».

وقالت مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد، في افتتاح مؤتمر اقليمي لشمال افريقيا والشرق الاوسط في مراكش، إن «الغضب الشعبي يعتمل»، متسائلة كيف نعمق الاصلاحات حتى يستفيد منها المواطنون؟.

واعتبرت، أمس الثلاثاء، أنه «تم فعل الكثير في السنوات الأخيرة لكن بكل وضوح، هذا غير كاف»، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ودعت إلى «اغتنام الفرصة التي يوفرها اقتصاد شامل أكثر متانة، مع نمو عالمي يتوقع أن يسجل 3.9% في 2018 و2019»، وهو مستوى قريب من فترة ما قبل أزمة 2008.

وبعد سبع سنوات من «الربيع العربي»، لا زال الغضب الشعبي ماثلا في دول مثل تونس والمغرب اللذين شهدا في الاشهر الاخيرة بدرجات متفاوتة حركات احتجاج يرى مسؤولو صندوق النقد الدولي انها تعبير عن “احباط”.

اصلاحات متوازنة
وخلال الافتتاح، قال رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني إن «هناك ضغوط اجتماعية وتوقعات وطموحات»، وأكد أن «الشعب ينتظر حلولا فورية وحاجات يتعين أن تلبى فورا، وعلاوة على البرامج البعيدة الامد، يجب توفير برامج عاجلة».

وشهد المغرب في الأشهر الاخيرة حركات احتجاج محلية على صلة بتأخر برامج التنمية في مناطق فقيرة في الشمال والشمال الشرقي.

من جانبه، أشار رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، إلى فشل «السياسات التي تقوم فقط على التنمية من حيث الأرقام التي لا تأخذ في الاعتبار الا الناتج الاجمالي، في حين يقيس المواطن التنمية بمستوى معيشته».

وشدد على «حقيقة التركيز في أغلب الأحيان على الاستقرار المالي والنقدي على حساب البعد الاجتماعي»، مشيدًا بمبادرة صندوق النقد الدولي تنويع مؤشراته لقياس السياسات الاقتصادية.

ونددت الاحتجاجات التي شهدتها تونس في الفترة الأخيرة بالسياسات التي يعتمدها صندوق النقد المتهم بالدفع نحو التقشف.

فوائد كاملة
وردًا على ذلك، قالت لاغارد، في لقاء منفرد مع رئيس الحكومة التونسية: «نتفهم احباط التونسيين الذين لا يشعرون بالفوائد الكاملة الاقتصادية للتغيير السياسي في بلادهم»، داعية الى «اصلاحات متوازنة اجتماعيا».

وبحسب بيان صدر بعد اللقاء، فإن لاغارد أكدت أن «الاصلاحات بالغة الاهمية حتى يبلغ السكان المرحلة التي يرون فيها البطالة تتراجع والنمو يستأنف».

وعلى متسوى المنطقة وفي مذكرة تمهيدية لمؤتمر مراكش، خلص صندوق النقد الدولي الى أنه «رغم التقدم المسجل حديثا، يبقى النمو ضعيفا جدا والمستفيدون منه قلة قليلة».

وأوضحت الوثيقة أن نسبة الفقر تبقى مرتفعة في المناطق الريفية والعائدات المتوسطة تعاني الجمود. كما أن أقل من شخص بالغ من اثنين يعمل، ما يعود في جانب كبير منه الى المساهمة الضعيفة للمراة.

وبالنسبة للشباب في شمال افريقيا والشرق الاوسط، فان ربعهم لا يعمل في حين سيصل سنويا الى سوق العمل في السنوات الخمس القادمة نجو 5.5 ملايين سنويا، بحسب الوثيقة ذاتها.

ومن اجل تنمية شاملة تؤكد اصلاحات صندوق النقد الدولي ضرورة محاربة الفساد وتنمية القطاع الخاص وتحسين سبل الوصول الى الخدمات العامة وبينها التربية.

واكد رئيس الحكومة التونسي ان توظيف الشباب يشكل تحديا كبيرا، وقال: «اذا اردنا ضمان الامن والاستقرار (…) علينا ان نأخذ في الاعتبار هؤلاء الشبان الذين كثيرا ما يتطرفون او يركبون البحر سعيا وراء الهجرة».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع