أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 فبراير 2018.

«صوان»: حزب العدالة والبناء غير متمسّك بالأشخاص ومصلحة ليبيا فوق الجميع

 

قال رئيس حزب العدالة والبناء “محمد صوان”، في لقاء خاص له مع صحيفة صدى الاقتصادية: إنّ الحزب لا يتمسّك بالأشخاص، وأنه يعتبر مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار، سواءً كان رئيس حكومة أو رئيس برلمان أو محافظ مصرف مركزي.

وأوضح صوان أن تحفّظ الحزب في إشكالية مصرف ليبيا المركزي، هو على الطريقة التي اتُّبعت في تغيير المحافظ، فهي مخالفة للاتفاق السياسي، لأنه وحسب المادة الـ15، فإنه يجب لتغيير محافظ المصرف المركزي أو رئيس ديوان المحاسبة أو النائب العام وكل من يملك منصبا سياديا، أن يكون وفق تشاور مسبق مع المجلس الأعلى للدولة، مضيفا أن الحزب غير متمسّك بأي شخص في الوقت الحالي أو اللاحق.

وفي حديثه عن الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد، قال “صوان” إن أكبر مشكلة أصابت الاقتصاد الليبي هو إغلاق الحقول النفطية واستمرار إغلاقها لأكثر من سنتين، وهذا ما ترتّبت عليه خسائر بأكثر من 160 مليارًا، وهو ما أجهد وأرهق الاقتصاد الليبي، بالإضافة إلى توقف الشركات الأجنبية عن تنفيذ مشاريع التنمية بسبب عدم الاستقرار الأمني الذي شكّل عاملا آخر، وأخيرًا ما حصل مع فريق العمل الذي قدِم إلى ليبيا لاستكمال محطة أوباري الغازية، حيث اختُطف مهندسون بالشركة.

وأضاف رئيس الحزب أن قيام محافظ مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء علي الحبري بطباعة العملة في روسيا؛ سبّب تعميق الأزمة الاقتصادية، حيث تحركت أربعة مليارات من هذه العملة داخل السوق، وأصبحت ثقبًا أسود إذ جرى تدويرها وسحب العملة الصعبة بطرق ملتوية، وأصبحت كأنها نوع من غسيل أو تدوير شراء العملة، وهذا ما سبب ارتفاع سعر الصرف وتسبب إلى مشاكل أخرى.

وقال “صوان” إن القرارات السلبية التي اتُّخذت في البداية من قبل المجلس الانتقالي كان لها أثر سلبي أيضا، ومنها قرار المجلس الانتقالي بتوزيع المرتبات والمكافآت على كل من يطلق عليه اسم ثوّار، وهذا فتح المجال لدخول كل من حمل السلاح أو لم يحمله، وبدأت الأموال المأهولة تخرج من المصرف المركزي بالأكياس نقدا، وتُوزّع على كل الليبيين بطريقة عبثية، وهذا الأمر أثّر في الوضع الاقتصادي، وارتفع عدد الثوار الوهمي وحاملي السلاح وهذا جزء من المشكلة الأمنية وفوضى السلاح الآن.

كما أضاف رئيس الحزب أن التوسّع في التعيينات بعد الثورة بشكل مفرط، أسهم في رفع المرتبات من 8 مليارات إلى 18 مليارا الآن، وإرهاق الاقتصاد الليبي، فضلا عن موظفي السلك الدبلوماسي والقطاع الخارجي بوضعه الحالي، فهو يمثل استنزافًا للعملة وعبئًا على الميزانية، وأصبح عدد العاملين في هذا المجال عشرات الآلاف في الخارج، مشددا على أهمية تقليص عدد السفارات وعدد العاملين فيها، معتبرا استمرارها بهذا الشكل أمرًا محزنًا.

وفيما يخص أداء محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، قال السيد “صوان” إنه لا يستطيع أن يقيّم أداء محافظ المركزي تقييمًا علميًّا ودقيقًا، فهذا يرجع للمتخصصين، ولكن من المنظور السياسي فإن المصرف المركزي يعمل في ظروف تجعله غير خاضع للرقابة، بسبب الانقسام وعدم وجود جسم تشريعي واحد، مما جعل محافظ المركزي يتصرف بشكل مطلق، ولا توجد أي جهة يمكن أن توجهه أو تراقبه أو تحاسبه، وهذا الأمر لا يُسأل عنه المصرف المركزي، لكن هذا هو الواقع، بالإضافة إلى غياب وزيريْ الاقتصاد والمالية لمدة غير قصيرة.

وتابع “صوان” حديثه بأن الأزمة الاقتصادية جزء من الأزمة السياسية العامة التي تمر بالبلاد، لذلك من الصعب الحديث عن حل اقتصادي بمعزل عن حل الأزمة السياسية المتمثلة بصورة واضحة في الانقسام السياسي، وكان الاتفاق السياسي هو الأمل الذي سيوحّد المؤسسات ويعيد ليبيا للطريق الصحيح، ولكن هناك طرف لا يريد الاستقرار ولا يريد أن تتوحد المؤسسات؛ لأنه ينفذ أجندة خارجية تتعلق بأقطاب لها مصالح في ليبيا.

وحول موقف حزب العدالة والبناء من رجال النظام السابق، قال “صوان” إن الحزب لا يفرّق بين رجال النظام السابق ولا رجال النظام الحالي، فالميزان والفيصل لديه هو القضاء، أما عدا ذلك فليس لدينا أي فروقات، وهم ليبيون ومن حقهم أن يشاركوا في بناء ليبيا بجميع المجالات، مضيفا أن كل الليبيين في الخارج لديهم حق الرجوع والمشاركة في بناء الوطن.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع