أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الأربعاء 15 أغسطس 2018.

اللاقمي‘ ضيع نخيل ليبيا

’اللاقمي‘ ضيع نخيل ليبيا
 

نقاط للقراءة السريعة

  • حمى تجتاح ليبيا لاستخراج شراب اللاقمي من نخيل التمر وإن تلف
  • النخلة المستخرج منها الشراب تموت بعد يومين من نهاية عملية الاستخراج
  • تناقُص أعداد نخيل التمر، وتردِّي إنتاجه، ينذر بخلو البلاد منه، إن استمرت المعدلات الحالية

 قد يأتي يوم ولا يُخرج نخيل ليبيا تمرة، أو يُخرج القليل، أو قد يسبق هذا اليوم ألا تكون في هذا البلد الصحراوي نخلة، أو يندر وجودها في طول البلاد وعرضها حتى تُعَد عدًّا.

السبب في هذا أن من أهل ليبيا مَن يتخذ من النخيل سَكَرًا ورزقًا حسنًا، أو بعبارة أخرى يَستخرج منه شرابًا يُدعى ’اللاقمي‘، وهو معروف لدى دول المغرب العربي، ويُطلق عليه أيضًا عصير النخلة، ويُزكَّى هناك لكونه طبيعيًّا ذا قيمة غذائية عالية، ويزداد الإقبال عليه مع دخول شهر رمضان؛ لأنه يطفئ الظمأ، ويروي الصادي.

بيد أن اللاقمي يُستخرج من جمار النخل، واستخراجه من النخيل المثمر يُفقِده قدرته على الإنتاج، والغالب أنه يتلفه.

وعصير النخل ليس بالحديث، فقد اطلعت SciDev.Net على قانون ينظم استخراجه من النخيل منذ عام 1951، بل يجُبُّ مرسومًا ملكيًّا صدر عام 1913 للغرض نفسه تقريبًا.

نص القانون كان يسميه ’اللقبي‘، ومواده تجرم مخالفيه، وتُنزل بهم أيًّا من عقوبتي الحبس والتغريم، وتشدد على مستخرجيه الخروج عن بنوده، بغية الحفاظ على ثروة البلاد من النخيل.

ومع قيام ثورة على نظام حاكم ليبيا الراحل العقيد معمر القذافي وسوء الأحوال فيما بعد، وتشرذُم أهل البلاد واحترابهم، ما أفضى إلى ضيق المعايش، تزايدت عمليات استخراجه، وعلى غير هدى، اندفع ’اللاقمة‘ يتوسعون في هذا، على نحوٍ ينذر بضياع تلك الثروة.

وهيهات، فلا القانون رادع، ولا النصح والإرشاد مانع، عندما يوجه صاحب مزرعةٍ ابنَه عند استخراج اللاقمي: "افعل هذا فقط مع النخلة التي لم تعد تنتج تمرًا"، فالابن يريد التوسع في استخراج ’اللاقمي‘ والاستزادة منه، وإن قضى على نخيل المزرعة.

هذا الذي درج عليه الأقدمون، يعملون وعيونهم على المستقبل، فلا ييممون شطر نخلة مثمرة، وإنما يقتصر استخراج اللاقمي على النخيل غير المثمر، أما المُحدَثون فلا يريدون سوى المال، ولا تتجاوز أنظارهم تحت أقدامهم.

يقول الليبي علي حميد -صاحب المزرعة، الذي يعترف بأن نجله نجح في فرض رأيه، رغم عدم موافقة الأب-: ”منذ أن ازداد الطلب على هذا الشراب، لم نعد قادرين على السيطرة على ولع الأجيال الجديدة به، فهم يرونه حلًّا للأزمات المادية، على حين نراه نحن وسيلةً للكسب السريع على حساب ثروة البلاد من النخيل“.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع