أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 22 فبراير 2018.

ما سر نجاح نووي كوريا وفشل العراق وليبيا في ذلك؟

حاولت صحيفة "الواشنطن بوست، فك لغز كيف " استطاعت كوريا الشمالية أن تمتلك سلاحًا نوويًا، رغم أنها ليست من الدول الاقتصادية الكبرى، في حين أخفقت دول أخرى كالعراق وليبيا؟" تقرير الصحيفة حدد 3 عوامل محورية وقفت وراء نجاح برنامج بيونغ يانغ النووي:

  1. " أن كيم جونغ أون وضع الأسلحة النووية على رأس أولوياته، فكان إخلاصه لهذا الهدف وتركيزه عليه سببا رئيسيا في وصوله إليه. ودعا إلى العلم باعتباره رأس أولويات النظام، وربط صورته شيئًا فشيئًا بالعلم والعلماء"،
  2. "وفّر كيم جونغ الحماية للعلماء، فقد اختلفت استراتيجية إدارته عن أبيه، فقد حكم الأب عن طريق المؤسسات، ولم يبدُ أنَّه يرفع العلماء فوق النخب الأخرى. أمَّا كيم جونغ-أون، فسلك نهجًا مختلفا عبر توفير الحماية للعلماء، وقدَّم لهم امتيازاتٍ حصرية، وضمن ذلك حصص غذائية أفضل وشقق جديدة"،
  3. "الاعتماد على الذات، فمع أن كوريا الشمالية حظيت بمساعدةٍ طوال سعيها لذلك، واستعانت بعلماء أجانب، إلا أنها اشترت وقايضت التكنولوجيا الأساسية اللازمة مع بلدان أخرى وشبكاتٍ تسعى للربح، لكنَّها استفادت من تلك المقايضات أكثر من العراق وليبيا"!

ووفق تقرير مالفريد بروت هاغ هامر، Malfrid Braut-Hegghammer، قد يكون أحد الأسباب هو أَنّ "الصين حينما قلَّصت دعمها لكوريا الشمالية في الستينيات"، ما جعل بيونغ يانغ تطوّر محليًا الطاقة النووية وبرامج الأسلحة. ومنح ذلك علماءها خبراتٍ قيِّمة ومهَّد الطريق أمام نهجٍ أكثر طموحًا فيما يتعلَّق بالأسلحة النووية. وقضت "كوريا الشمالية وقتها في تطوير المعرفة الفنية (know-how)، والأدوات، والمعدات اللازمة لبرنامج الصواريخ الباليستية الذي تطوَّر بصورةٍ ملحوظة للغاية في 2017".

كيم جونغ أون كان صد صرّح: أنّ " الوضع الدولي اليوم يشبه قانون الغاب" وأن "البقاء للأقوى فقط"، وأوضح أنّ "نظام صدام حسين في العراق ونظام معمر القذافي في ليبيا لم يتمكّنا من الإفلات من مصير التدمير، بعدما تم حرمانهما من أسس نموهما النووي، وتخلّيا عن برنامجيهما النوويين بمحض إرادتهما"!

العوامل الثلاث المحورية التي بني عليها التحليل لخصت إلى حد كبير أسباب فشل مشروعي العراق وليبيا النووين مقابل مشروع كوريا الشمالية التي راهنت عليه بشدة رغم المعارضة الدولية والعقوبات الاقتصادية والتهديدات الأمريكية.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع