أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 19 أبريل 2018.

ليبيا: 2017 سنة الخلافات المستمرة وانتخابات 2018 بارقة أمل لليبيين

 

بقلم/ وفاء العرفاوي
 

لم تحمل سنة 2017 الكثير من المفاجآت على صعيد المشهد السياسي الليبي لتكون بذلك مشابهة للأعوام التي سبقتها بما شهدته من خلافات داخلية

حالت دون حصول الوفاق المأمول بين فرقاء الصراع المندلع منذ 7 سنوات مضت. ورغم ان ليبيا دخلت في 17 فيفري 2017 ، عامها السادس بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي، إلا ان المشهد الدراماتيكي والفوضى السياسية والأمنية ظلت الحاضر الابرز سنة 2017 في مشهد غابت عنه الحلول الناجعة لإرساء دولة مؤسسات وقانون ، واستمرار سطوة السلاح والاقتتال على السلطة في ظل حكومات متصارعة ومتناحرة فيما بينها. ورغم الجهود الدولية والمحلية التي بذلت لمساعدة بلاد عمر المختار على تجاوز التعثر والضبابية السياسية التي لونت المشهد الليبي على امتداد السنوات المنقضية ، الا انّ اغلب الجهود لم تنجح في احداث الاختراق فيما عرف بعضها نجاحا نسبيا.

ورغم تعدّد المبادرات الداخليّة والخارجيّة إلاّ أنّ فرص التسوية أجهضت نتيجة الصّراع على السلطة بين 3 حكومات متوازية تختلف رؤيتها لحقيقة الوضع الخطير الذي تقبع فيه ليبيا وتتغلب فيه المصالح الضيقة على مصلحة الوطن. ويرى مراقبون ان بطء مسار التسوية السياسية في ليبيا وتضارب الرؤى بين مختلف اطراف الصراع يجعل من ‘’التدخّل العسكري الأجنبي’’ فرضية دائمة الحضور عند الحديث عن اي فرص للتسوية في بلد عمر المختار.

وفيما يلي اهم الاحداث التي شهدتها ليبيا خلال العام 2017 ، وأولها مرور عامين على 17 ديسمبر الذكرى الثانية لاتفاق الصخيرات 2015 ، والذي لم يخالف توقعات الكثيرين لمآلات الأزمة الليبية التي عادت الى نقطة الصفر بعد ظهور خلاف بين خليفة حفتر ورئيس الحكومة فايز السراج عقب تنصل الاول من الصخيرات واعتباره ‘’الاتفاق باطلا’’.

هذا بالإضافة الى إعلان خليفة حفتر، 3 جويلية 2017، تحرير مدينة بنغازي أكملها من الجماعات الإرهابية و«داعش» بالخصوص.

خارطة طريق 20 جويلية 2017
أطلق رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج خارطة طريق جديدة دعا فيها إلى إجراء انتخابات رئاسية في شهر مارس المقبل بالإضافة إلى 8 بنود أخرى تراوحت بين الحرب ضد الإرهاب والانتقال السّياسي وغيرها من الملفات التي تؤرق ليبيا مند سنوات، إلا أن المبادرة لاقت وفق اغلب ردود الفعل انتقادات حادة ورفضا ظاهرا لمحتواها نتيجة عدة اعتبارات .

تضمنت مبادرة رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليّا دعوة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في مارس 2018 يتم خلالها انتخاب رئيس للبلاد بشكل مباشر من قبل الشعب وبرلمان جديد تستمر ولايتهما 3 سنوات كحدّ أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه تقوم المفوضية العليا للانتخابات وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، وبمساعدة جامعة الدول العربية والاتحادين الإفريقي والأوروبي، بالإعداد والإشراف ومراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية . كما نص بند مثير للجدل في هذه المبادرة على أن تشكل لجان مشتركة بين مجلس النواب ومجلس الدولة لدمج مؤسسات الدولة المنقسمة
وجاءت خارطة الطريق المقترحة من قبل السراج بـ9 نقاط أهمها استمرار العمل بالاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني، إلى أن يتم تسمية رئيس الحكومة الجديدة من قبل رئيس الدولة المنتخب، واعتماد حكومته من قبل البرلمان». هذه النقطة كانت محل خلاف وانتقاد كبيرين من قبل الأطراف السياسية في ليبيا حيث اعتبرها البعض محاولة من السراج لتمديد مهلة عمل المجلس الرئاسي الذي ستنتهي مدة عمله الشرعية بعد أشهر قليلة .

اتفاق باريس
تعهد المجتمعون في باريس بتاريخ 28 جويلية 2017 بالعمل على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن بدعم وإشراف الأمم المتحدة والتنسيق مع المؤسسات المعنية.
وحضر الاجتماع خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى حضور المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا غسان سلامة.وأكد الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار وتفادي الصدام العسكري في جميع المسائل ما عدا مكافحة الإرهاب وحماية البلاد.

لقاء ابوظبي واتفاق حول انتخابات 2018
كما شهدت سنة 2017 لقاء بين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج و خليفة حفتر في أبوظبي ، وقد انتهى اللقاء بالاتفاق على النقاط التالية اولها تشكيل هيكل جديد اسمه «مجلس رئاسة الدولة» الليبية ،وتم الاتفاق أيضا على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد 6 أشهر من الاتفاق. وأيضا الاتفاق على حل التشكيلات المسلحة وغير النظامية. وكذا الاتفاق على مواصلة محاربة الاٍرهاب حتى القضاء عليه نهائياً. إبعاد النزعة الأيديولوجية أو الحزبية أو المناطقية على الحكومة المقبلة تشكيل «مجلس أعلى للدولة» الليبية بعد لقاء السراج مع حفتر في أبوظبي ليبيا. وأخيرا الاتفاق على ضرورة الامتثال لجميع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم الليبية.

غسان سلامة على راس البعثة الاممية
وشهد المشهد الليبي سنة 2017 ايضا تعيين اللبناني غسان سلامة رئيسا لبعثة الأمم المتحدة للدعم ، خلفا لسلفه الالماني مارتن كوبلر ، ورأى متابعون ان هذا التعيين جاء لتحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي بعد حزمة من الانتقادات التي تلقاها كوبلر .
وجاء اختيار سلامة لهذا المنصب، في 21 جوان الماضي، بفعل خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في المجال الأكاديمي والخدمة العامة. في عام 2003 عمل مستشارا سياسيا لبعثة الأمم المتحدة في العراق، حيث قام بدور حاسم في الجمع بين الأطراف العراقية. الا ان الفترة الاولى من تعيينه لم تخل من المنغصات والخلافات ايضا.

عودة نجل القذافي
ومن بين الاحداث الاخرى عودة اسم ‘’سيف الإسلام القذافي’’ الى الساحة السياسية بعد خروجه من السجن ،ليطرح تكهنات بشأن تكهنات سياسية حول الدور الذي قد يلعبه نجل معمر القذافي .

عاد سيف الإسلام القذافي إلى واجهة الأحداث في مارس الماضي، حين أعلن أعلن المجلس العسكري لثوار الزنتان، نقله من محبسه لدى كتيبة أبو بكر الصديق، إلى مكان آمن تحت رعاية لجنة مشكلة من أهالي وثوار مدينة الزنتان، ولم تمر أيام حتى دعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إلقاء القبض عليه، بالإضافة إلى التهامي محمد خالد (مسؤول الأمن الداخلي في النظام السابق)، وتقديمهما فوراً إلى المحكمة.

مذكرة الهجرة غير الشرعية
رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج وقع مع نظيره الإيطالي، باولو جنتليوني، مذكرة تفاهم لوقف الهجرة غير الشرعية في فيفري الماضي دون أزمات.

المذكرة التي وقعها السراج وجينتيلوني خلفت انتقادات وجدلا واسع النطاق على المستوى الداخلي خاصة اذ اعتبره البعض دعوة ليبية صريحة لتدخل عسكري ايطالي في لييبا .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?

نعم - 6.7%
الى حد ما - 33.3%
لا - 56.7%

مجموع الأصوات: 30
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع