أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الخميس 18 أكتوير 2018.

«بروكنجز»: مستقبل ليبيا لا يزال غامضًا مع اقتراب العام السابع لـ«انتفاضة فبراير»

 

قال مركز «بروكنجز الدوحة» التابع لمعهد بروكنجز الأميركي إن مستقبل ليبيا لا يزال غامضًا إلى حد كبير مع اقتراب العام السابع لانتفاضة فبراير 2011، والتي أطاحت بمعمر القذافي.

وذكر المركز، في تقرير تحليلي مجمع حول الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نشر امس الثلاثاء، أن المرحلة الانتقالية التي تلت إطاحة القذافي أفسدتها فترة مطولة من الانقسام السياسي والصراع العنيف والاضطرابات الاقتصادية.

    «الليبيون البسطاء يعانون من تداعيات تصاعد حالة انعدام الأمن وتدهور مستويات المعيشة»

وقال مدير مركز بروكنجز الدوحة، طارق يوسف، في التقرير إن «الليبيين البسطاء يعانون من تداعيات تصاعد حالة انعدام الأمن وتدهور مستويات المعيشة»، مضيفًا أن اتفاق الصخيرات لم يلب التوقعات المنتظرة مع تعليق تطبيق بنوده.

وذكر أن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة يعمل حاليًا على إعادة إحياء اتفاق الصخيرات من خلال خطة عمل طموح بإمكانها تحسين النظرة السلبية المتزايدة إزاء مستقبل ليبيا، وذلك بهدف تجنب انتكاس البلد إلى حالة عدم اليقين والصراع.

لكن الكاتب قال «على عكس الفترة التي سبقت اتفاق الصخيرات، ستُقوِّض البيئة السياسية الدولية التي تؤثر على ليبيا جهود سلامة الحالية»، مضيفًا أن سلامة لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على دعم المجتمع الدولي المنقطع له، ممثلًا في الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، رغم استثمار تلك الدول بصورة كبيرة في العملية السياسية في ليبيا وتوحدها سواء في عملها أو تصريحاتها إلى حد كبير في الفترة بين عامي 2014 و2016.

وأوضح أنه في الوقت الحالي تبقى احتمالات تجديد الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب لالتزامها بدعم العملية السياسية ضعيفة، كما أن بريطانيا مشتتة إلى حد كبير بانفصالها عن الاتحاد الأوروبي، في حين تتنافس غيرها من البلدان الأوروبية على النفوذ أو تركز على كبح تدفقات الهجرة غير الشرعية من ليبيا.

    «التوصل لتوافق سياسي سيكون صعبًا، كما أن تطبيق أي اتفاق سياسي جديد سيعاني من نكسات»

وتابع: «وفي أثناء ذلك لا يبدو أن جيران ليبيا من الدولة العربية ملتزمون بعد الآن بإطار العمل الذي وضعته الأمم المتحدة».

وقال الكاتب «مع زيادة استقطاب الليبيين وشعورهم بعدم الأمان فإن السياسيين والعسكرين الهادفين إلى تشتيت الوضع داخليًا سيحظون بجرأة أكبر وتقييد أقل أثناء ممارسة أنشطتهم».

واعتبر أن «التوصل لتوافق سياسي سيكون صعبًا، كما أن تطبيق أي اتفاق سياسي جديد سيعاني من نكسات.. وفي ظل هذه الأوضاع فإن التوقعات بشأن ما سيكون عليه الوضع في لييبا في العام 2018 يبقى غامضًا إلى حدٍ كبير».

أضف تعليق


كود امني
تحديث

بعد منح الإعتمادات للتجار هل لاحظت إنخفاضاً في أسعار السلع التموينية؟

نعم - 0%
إلى حد ما - 19.6%
لا - 78.3%

مجموع الأصوات: 46
انتهت عملية التصويت في هذا الاستطلاع