أخر تحديث لموقع المركز الوطني لدعم القرار بتاريخ : الثلاثاء 23 يناير 2018.

14 موازنة عربية تتحدى العجز في 2018

 

تسود أجواء عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العربي العام المقبل، وسط توقعات مؤسسات دولية بارتفاع متوسط معدل النمو ليبلغ 3.1 %، وانكسار دائرة العجز في موازنات 14 دولة عربية، لكن محليين أرجعوا هذا الغموض إلى عدم استقرار أسعار النفط، والأزمات السياسية والأمنية التي لا تزال المنطقة تكابد آثارها على الصعيد الاقتصادي.

وتأثر الاقتصاد العربي العام المنقضي، بالتوترات المستمرة في ليبيا وسورية واليمن، والصراع في العراق، ما ألقى بظلاله السلبية على مناخ الاستثمار في المنطقة العربية، مع تردد المستثمرين العرب والأجانب في ضخ مشروعات كبرى.

في الوقت نفسه، ولا يزال الغموض يخيم على مصير أسعار النفط، رغم أن اتفاق «أوبك» بخفض إمدادات النفط قد ترك بصماته تدريجياً على أسواق النفط، وارتفعت الأسعار بين 50 و55 دولاراً للبرميل خلال النصف الأول من العام 2017، ثم ارتفعت إلى معدلات تتراوح بين 60 و65 دولارًا خلال النصف الثاني من السنة.

ورغم تحديات العام الماضي، توقع تقرير حديث لصندوق النقد الدولي، أن تحقق الدول العربية نمواً اقتصادياً بنسبة 3.1% خلال العام المقبل، فيما تبلغ نسبة 3.2% بالفترة من 2019 وحتى العام 2022.

وأوضح الصندوق، تقديراته لنمو إجمالي الناتج المحلي للدول العربية المصدرة للنفط بنسبة 2.7% خلال العام 2018، في حين تتراجع لـ2.4% خلال الفترة من 2019 إلى 2022.

وأكمل التقرير، أن البلدان العربية المستوردة للنفط ستسجل نمواً اقتصادياً بـ3.9% خلال العام المقبل، وترتفع لـ5% خلال الأربع سنوات التي تليها.

وأعلنت المملكة العربية السعودية عجز ميزانيتها بنحو 32.4 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، في المقابل تستعد لأكبر طرح اكتتاب «أرامكو» للأسواق المالية العالمية، فيما يترقب المتابعون أكبر ميزانية في تاريخ السعودية.

وفي مصر، تذبذب سعر صرف الجنيه مقابل الدولار خلال 2017، إذ استهل العام عند نحو 18 جنيهاً، قبل أن يستقر عند 17.76 جنيه حالياً، لكن القاهرة تتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي نحو5.25 %، خصوصاً بعد ارتفاع الاحتياطي إلى 36.7 مليار دولار في نهاية نوفمبر الماضي، والاستعداد للتحرر من استيراد الطاقة مع بدء الإنتاج من آبار الغاز، وعودة السياحة الروسية، وتوقع تخفيض كبير في معدلات الفائدة على الجنيه.

وقال مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، في تقرير بعنوان «الحصاد الاقتصادي لعام 2017» إن إجراءات الإصلاح بدأت تؤتي ثمارها خلال العام 2017، وأسفرت عن تعافٍ ملحوظ في أكثـر المؤشرات الاقتصادية، وتحسن النظرة الدولية للاقتصاد المصري، وخلق مناخ جاذب للاستثمارات ونستطيع أن نقول إن العام 2017 هو عام «الإصلاح الاقتصادي وبدء التنمية المستدامة».

وفي تونس، أقر البرلمان ميزانية العام المقبل بقيمة 14.55 مليار دولار وتتضمن مجموعة من الإجراءات المالية لخفض العجز. وتتوقع الميزانية عجزاً 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018 من نحو 6% متوقعة العام الجاري، وتهدف تونس لرفع معدل نمو الناتج المحلي لنحو 3% العام المقبل من 2.3% العام الجاري.

ورجح تقرير «آفاق الاقتصادات العربية لعام 2018» الصادر عن مؤسسة «ضمان»، تحسن موازنات 14 دولة عربية خلال العام المقبل رغم استمرار العجز في غالبيتها»، منوهاً إلى أن «استمرار الإصلاحات المالية في غالبية الدول العربية طالت العديد من بنود الدعم وتنمية الإيرادات العامة».

أما في العراق، فتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 49 مليار دولار خلال 2017، مقابل 80 مليار دولار في 2013. وتصاعدت نسبتا البطالة والفقـر خلال العام 2017 إلى 25 و30% على الترتيب مقابل 12 و19% على الترتيب قبل بدء الحرب ضد تنظيم «داعش»، فيما تشير التوقعات إلى بقاء مشكلة كردستان دون حل، مما ينعكس سلباً على فرص النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي.

لكن يبقى الخبر السار في آفاق 2018، وهو أن الصادرات العربية ستشهد نمواً ملحوظاً، وفق تقرير «ضمان»، الذي اشترط قدرة الدول العربية على تحسن البنية التحتية والإجرائية للتجارة وتنويع المنتجات والأسواق والاستفادة من المتغيرات الدولية والاتفاقات التجارية والتطورات الإنتاجية والتكنولوجية.

برأيك هل ساهمت منصات التواصل الإجتماعي في دعم المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي وإنهاء الإنقسام السياسي?